يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
348
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن المزني ، ومسروق ، وابن جرير : يبطل نكاح الأمة لوجود السبيل . قال ابن حنبل : يبطل بالعقد على الحرة ؛ لأن الاستمرار على النكاح نكاح . وقوله تعالى : أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ قراءة الكسائي هنا ( الْمُحْصِنَاتِ ) بكسر الصاد ، وقرأ الباقون بالفتح ، والمراد هاهنا الحرائر ، وإلا فالمراد بالمحصنات بالفتح ذوات الأزواج ، وبالكسر الحرائر والعفائف . الفرع الرابع لو استطاع حرة ذمية هل له نكاح الأمة ، وهذا الفرع على قول من جوز نكاح الذمية ، وقد اختلفوا . قال في ( التهذيب ) : فقيل : إنه يجوز له نكاح الأمة ؛ لأن إيمان الحرة التي شرط بها شرط ، وقيل : لا يجوز ذلك لأنه ذكر لبيان الفضل . الحكم الثاني يتعلق بقوله : مِنْ فَتَياتِكُمُ والمراد إماء الغير ؛ لأنه لا يجوز أن يتزوج بأمته . قال في ( التهذيب ) : بالإجماع وفي ( شرح الإبانة ) : جواز ذلك عن داود . قلنا : يبطل بقوله تعالى : إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ * فجعل الإباحة مقصورة على أحد معنيين ، واجتماعهما يؤدي إلى تنافي الأحكام ، وقد دلت الآية على إباحة نكاح الأمة المؤمنة مع الشرطين ، ولكن اختلفوا في اشتراط إيمان الأمة ، فقال الشافعي : إن ذلك شرط ويفرق بين نكاح الحرة الكتابية أنه يجوز وبين نكاح الأمة الكتابية فإن ذلك